السبت، 28 ديسمبر 2019

حوار مع أزهري بقلم يحيي فؤاد الشلقاني .An interview with Azhari.... By/Yahia F.Elshalakani

حوار مع أزهري


الجزء الأول



إستقبل مذيع أحد البرامج الحوارية الشهيرة  إعلامياً في نطاق القنوات الفضائية  أحد شيوخ الأزهر المخضرمين في مجال علوم الدين  داخل الإستوديو الخاص بالقناة  ليتم بث حلقة من برنامجه  على الهواء مباشرة على شاشات التلفاز لجميع القنوات الأرضية و الفضائية ... بإبتسامة عريضة مرحباً به بعد ما رد السلام  و هو يدعوه للجلوس على تلك الأريكة الأرجوانية التي تتفق مع ديكورات الإستديو الفخمة  و ما أن إعتدل الأزهري في جلسته و هو يضم تلك العباءة التي يرتديها ويقوم بضبط تلك العمة التي تعتلي رأسه و التي تمثل مشيخة الأزهر في حين إعتدل المذيع قائلاً ... جاهز يا مولانا .. فإبتسم الشيخ الخمسيني و هو يقول بإذن الله .. في حين إلتفت المذيع ليوجه بصره نحو تلك الكاميرا التي تنقل الأحداث على الهواء و ما إن إلتقط نقطة بدء البث التي  أشار  بها مخرج البرنامج  فبدأ بتحية الجماهير المتعارف عليها ثم أعلن عن إستضافة عالم من علماء الأزهر المشهود لهم بالحكمة و من  ثم إعتدل موجهاً التحية للرجل الذي تبدو عليه علامات الوقار و الحكمة ثم بدأ اللقاء فعلياً من خلال هذا الديالوج :
-          المذيع : في البداية  نود أن نرحبً بك يا مولانا على شاشاتنا و إسمح لنا من خلال حوار نا الليلة المفتوح الذي  ينتظره ملايين المشاهدين الذين يتابعون البث المباشر للبرنامج  هذه الليلة على الهواء  مباشرة.. و يننظرون بفارغ الصبر  أن نقتحم   عالم الأزهر  ذلك العالم الذي ينظر له الجميع كرمز مقدس لكل المسلمين في شتى بقاع الارض  ..
-          إبتسم الرجل و هو يقول في بساطة  .. بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله ... مرحباً بك أخي و  كذلك مرحباً بكل الإخوة المشاهدين و أتمنى من الله تعالى أن يوفقنا إلى ما يحبه و يرضاه و أن يشرح لي صدري و يسر أمري  و يحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي   ... أسال الله العظيم أن يكون حواراً بناءا ينتفع به كل إنسان مسلم على كوكب الأرض و أن يكون خالصاً لوجه الله عز و جل .
-          المذيع :  أمين .... . يا مولانا بما أنك تمثل مشيخة الأزهر الشريف .. فهناك الكثير من الأسئلة سبق أن أعدها فريق الإعداد بالقناة من خلال  التواصل مع الجماهير عبر الموقع الإليكتروني  .. فمتى بدأ الأزهر وما هو  تعريف المشيخة و ما هو المنهج الذي يدار من خلالها  ... و ما هو موقفكم مما يثار حول  تطبيق شريعة الله على الأرض بدلاً من القوانين المتعارف عليها و التي هي نتاج و تزواج و إقتباس نصوص ليست تمت إلى الإسلام بصلة   .. ... أيضاً نريد أن نتحدث عن  الدور الرئيسي  للأزهر  كمؤسسة دينية لها وزنها على مستوى العالم  .
-          نظر له الشيخ  مبتسماً و كأنه يتعجب من الأسئلة ثم تنهد و هو يسرد الحديث قائلاً ... أولاً يا أخي العزيز   أفضل أن أبدأ بالمعلومات الأساسية عن  بداية تاريخ الأزهر  خصوصاً لمن لا يعلم ممن يتابعوننا من إخواننا المشاهدين الكرام ... فقد أنشئ الأزهر فى أول عهد الدولة الفاطمية بمصر مسجداً باسم مسجد القاهرة، الذى سمى  الأزهر فيما بعد حيث أرسى حجر أساسه فى الرابع والعشرين من جمادى الأولى 359هـ/970م ، وصلى فيه الخليفة المعز لدين الفاطمى ثانى خلفاء الدولة الفاطمية صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان سنة 361هـ/972م ، إيذانا باعتماده الجامع الرسمى للدولة الجديدة ، ومقرا لنشر المذهب الشيعى فى حلقات الدروس التى انتظمت فيه ، وبدأها القاضى أبو حنيفة بن محمد القيروانى قاضى الخليفة المعز لدين الله ، وتولى التدريس أبناء هذا القاضى من بعده ، وغيرهم من علماء المذهب الشيعى ، وجانب علوم أخرى فى الدين واللغة والقراءات والمنطق والفلك.
-          قاطعه المذيع ... أتقصد أن الأزهر  بني  لنشر المذهب الشيعي في مصر  ...
-          عاد الشيخ يقول  ... نعم  لكن فيما بعد و بقيام الدولة الأيوبية فى مصر (567هـ) تحركت بكل الجهد لإزاحة المذهب الشيعى وطمس رسوم الدولة الفاطمية ، وإحلال مذهب أهل السنة فى جامع الأزهر ، وفى عدة مدارس أنشئت لتعزيزه ومنافسته فى حركته المذهبية والعلمية الجديدة.
وفى العصر المملوكى بمصر اتجهت همة السلاطين من المماليك إلى إعمار الجامع الأزهر ، وإسباغ الرعاية على علمائه وطلابه بالمنح والهبات والأوقاف ، وأتيح للأزهريين المشاركة فى النهضة العلمية والاجتماعية والثقافية فى الدولة ، وتصاعدت هذه المكانة إلى أن كان لهم دور أكثر فى توجيه سياسة الحكم
-          تعجب المذيع قائلاً ... يا له من تاريخ  طويل
-          إعتدل الشيخ و هو يستكمل حديثه قائلاً   وفى عهد الخلافة العثمانية بتركيا أنشئ منصب (شيخ الأزهر) و ذلك فى أواخر القرن الحادى عشر الهجرى (السابع عشر الميلادى) وحدث ركود نسبى إثر قيام السلطان سليم الأول العثمانى بترحيل عدد من علماء الأزهر إلى الأستانة -عاصمة الدولة العثمانية- وكانوا طائفة صالحة من نواب القضاة على المذاهب السنية الأربعة ، فضلا عن ترحيل عدد كبير من الصناع المهرة والعمال الفنيين........... ثم إستطرد الشيخ حديثه و أكمل قائلاً  ... ثم جاءت الحملة الفرنسية على مصر سنة 1798م ، وفيما يخص الأزهر أدرك نابليون بونابرت قائد الحملة مدى أهمية الأزهر ، وقوة تأثير شيوخه فى نفوس الشعب المصرى ، فحاول -ونجح- فى التودد إلى طائفة منهم ، وجعل ينتهز الفرصة تلو الفرصة للاجتماع بهم ، ويتحدت إليهم فى موضوعات علمية حول بعض آيات القرآن ، ويشعرهم باحترامه لنبى الإسلام ، فيخرجون من عنده وكلهم لسان ثناء عليه ، يشيعونه فيمن يخالطونهم........وعندما أنشأ نابليون (ديوان القاهرة) -مركزا للشورى وتبادل الرأى- ضم إلى عضويته هؤلاء المشايخ ، وكانوا أغلبية فى المركز والاجتماعات ، لكن هذا لم يغب عن الشعب المصرى إن السياسة الفرنسية سياسة خداع وتخديرة فثاروا على نابليون وقواده أكثر من ثورة ، وشاركهم الأزهريون أنفسهم فى ثوراتهم ، بل كانوا فى مقدمة الثائرين.
-          إستوقفه المذيع ليتيح له إلتقاط أنفاسه و سأله .... وماذا حدث  للأزهر خلال حكم محمد على باشا
-          فأوماً الشيخ برأسه و قال ..اتجه محمد علي إلى إرسال البعوث العسكرية والمدنية إلى إيطاليا وفرنسا وروسيا وغيرها ، اختار أعضائها جميعا من الأزهريين ، وبعودتهم تباعا انبعثت فى مصر -فى عهده وعهود أبنائه- حركة علمية ناشطة ، غطت ساحات العمل الميدانى من ناحية وساحات الترجمة والتعليم والإعلام والقانون من ناحية أخرى...... وحتى ذلك التاريخ كان التعليم فى الأزهر قائما على الاختيار الحر ، بحيث يختار الطالب أستاذه والمادة التى يقوم بتدريسها ، أو الكتاب الذى يقرؤه لطلابه ، ويعرض نصوصه نصًا نصًا ، فإذا اتم الطالب حفظه من علم الأستاذ ، وأنس من نفسه التجويد تقدم لأستاذه ليمتحنه مشافهة ، فإذا أظهر استيعابا ونبوغا منحه الأستاذ إجازة علمية مكتوبة ، وكانت هذه الإجازة كافية لصلاحه باًن يشتغل بالتدريس فى المدارس أو فى المساجد أو فى جامع الأزهر نفسه ، وظل العمل على ذلك حتى أواخر القرن التاسع عشر ، حيث استعيض عنه بنظام التعليم الحديث ، أو بنظام قريب منه بحسب الأحوال...... و واكب ذلك إصدار عدة قوانين لتنظيم العمل بالأزهر.
-          قاطعه المذيع  متساءلاً  ... و كيف كانت هذه القوانين يا مولانا ..
-          أجاب الشيخ  .... كان أولها في القرن التاسع عش  تحديداً  فى سنة 1872م حيث كان ينظم طريقة الحصول على العالمية وموادها ، وثانيهما فى سنة 1885م ، وأهم ما تناوله: تحديد صفة من يتصدى لمهنة التدريس في جامع الأزهر أن يكون قد انتهى من دارسة أمهات الكتب فى أحد عشر فنا واجتاز فيها امتحانا ترضى عنه لجنة من ستة علماء يرأسهم شيخ الأزهر.
-          إ[بتسم المذيع  معجباً بالشيخ و هو يثني عليه قائلاً ... ما شاء الله عليك يا مولانا ...موسوعة  في تاريخ الأزهر
-          رد الشيخ بإبتسامة ..... يا عزيزي هذه المعلومات متوفرة في مواقع كثيرة على الإنترنت 
-          قال المذيع ..  من الواضح  أن الحديث سو ف يطول معك  يا مولانا فقد إرتفعت نسبة المشاهدة المباشرة  ... فنرجو أن لا نكون سبباً في ضيق صدرك
-          أسرع الشيخ يقول ... لا يا أخي بل بالعكس .. أخشى أن أكون ثقيلاً عليك و على مشاهدينك الكرام
-          فرد المذيع ... أبدا أبدا ... تفضل بإستكمال حديثك الممتع ... فهناك الكثير من المعلومات كنت أجهلها عن الأزهر و ما زلت  لم أرتوي بعد ... تفضل  و أكمل من فضلك ..
-          رد الشيخ و هو يعتدل في جلسته... حسنا .... فى بداية القرن العشرين استصدر قانون سنة 1908 فى عهد المشيخة الثانية للشيخ حسونة النواوى ، وفيه تم تأليف مجلس عال لإدارة الأزهر برئاسة شيخ الأزهر ، وعضوية كل من مفتى الديار المصرية ، وشيوخ المذهب المالكى والحنبلى والشافعى واثنين من الموظفين.وفيه أيضا تقسيم الدراسة لثلاث مراحل: أولية وثانوية وعالية ، ومدة التعليم فى كل منها أربع سنوات ، يمنح الطالب الناجح فى كل مرحلة شهادة المرحلة.......... ثم تلاه القانون رقم 10 لسنة 1911 وفيه تجديد اختصاص شيخ الأزهر ، وانشاء مجلس الأزهر الأعلى هيئة إشرافية ، وتنظيم هيئة كبار العلماء ونظام التوظف بالأزهر ، وإثر صدور هذا القانون لوحظ إقبال المصريين على الأزهر ، وأنشئت عدة معاهد فى عواصم المدن المصرية......... وفى عهد المشيخة الأولى للشيخ محمد مصطفى المراغى تم إعداد مشروع القانون رقم 49 لسنة 1930م ، لكنه اصدر فى عهد مشيخة الشيخ محمد الأحمدى الظواهرى ويجمع الرأى على أن هذا القانون مثّل خطوة موفقة لإصلاح الأزهر ، ومكنه من مسايرة التقدم العلمى والثقافى والمعرفى.وفى هذا القانون حددت مراحل التعليم أربعة مراحل:... ابتدائية لمدة أربع سنوات ، وثانوية لمدة خمس سنوات ، وثلاث كليات للشريعة الإسلامية ، وأصول الدين ، واللغة العربية ، مدة الدراسة بكل منها أربع سنوات ، ثم تخصص مهنى مدته سنتان فى القضاء الشرعى والإفتاء ، وفى الوعظ والإرشاد ، وفى التدريس ثم تخصص المادة لمدة خمس سنوات تؤهل الناجح للحصول على العالمية مع درجة أستاذ ويعد هذا القانون الذى أنشئته بمقتضاه الكليات الثلاث والتخصصات المدنية والعلمية هو ميلاد جامعة الأزهر القائمة الآن بمقتضى القانون 103 لسنة 1961 م....  وصارت جامعة الأزهر هيئة من هيئات الأزهر الشريف ، تختص بالتعليم العالى بالأزهر ، إلى جانب هيئات أخرى للتعليم قبل المرحلة الجامعية الأولى ، وأخرى للمجلس الأعلى للأزهر ،.... كما لا ننسى أنه بصدور القانون الأخير رقم 103 لسنة 1961م وتحول النظام التعليمى إلى النظم التعليمية الحديثة ، وتوسع الأزهر فى نوعيات وتخصصات التعليم والبحث العلمى للبنين والبنات على السواء ، وضم إلى الكليات الشرعية والعربية كليات للطب وطب الأسنان والصيدلة والعلوم والتربية والهندسة ، والإدارة والمعاملات ، واللغات والترجمة ويتلقى طلابها قدرا لا بأس به فى العلوم الدينية ، لتحقيق المعادلة الدراسية بينهم وبين نظرائهم فى الكليات الأخرى.... إعتدل الشيخ ليرشف من كوب الشاي المتواجد أمامه ثم أعاد الكوب لموضعه و أستطرد مكملاً ...... هذا هو تاريخ الأزهر  كله على مدى التاريخ  القديم و الحديث
-          تنهد المذيع و إبتسم بإعجاب  و هو يثني على الشيخ قائلاً  ... ما شاء الله عليك يا مولانا  .. لقد أثقلنا عليك هذذ الليلة  ... و لكن الحديث معك ممتع  للغاية
-          رد الشيخ في أدب ... بل أنا من يستمتع بإستضافتك  يا أخي تحياتي لك و لكل فريق عملك  بالقناة على  ما تبذلونه لنشر الوعي الثقافي و الديني بين الناس في أوقات صعبة تمر بالأمة كلها
-          عاد المذيع ليستكمل حديثه قائلاً ... إذن و في إختصار فإن الأزهر  هو الذي يختص الأن  بنشر الدعوة الإسلامية  بين شعوب العالم  أجمع  ... و تدريس  علوم الشريعة و السنة و الفقه لكل الطلبة من جميع الجنسيات  ..
-          قاطعه الشيخ قائلاً  ...  عفواً بل مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر .. هو  الذى يختص بنشر الثقافة الإسلامية وتجلية التراث وتنقيته من الشوائب التى علقت به ، وبشئون الدعوة والوفود الطلابية فى العالم الخارجى وإعاشتهم ، وقد أنشئت لهم مدينة سكنية للإعاشة والإقامة والرعاية البدنية والنفسية ، وخاصة لمن يأتون الأزهر على منح يقدمها لهم ، بالإضافة إلى المنح التى تقدمها وزارة الأوقاف المصرية (المجلس الأعلى للشئون الإسلامية) هذا بالإضافة إلى الوفود الإسلامية المتبادلة ، والمراكز الثقافية الإسلامية التى أقامتها مصر فى عديد من البلاد الأوروبية الأمريكية والأفريقية وكذلك المعاهد التعليمية.. نختص  بتخريج  وتوجيه الأئمة  إلى المساجد و نشر دين الله في كل بقاع الارض .. و نتبني ثقافة الحوار بين الأديان المختلفة  .. كما أننا نختص  بإصدار الفتاوى في بعض الأمور التي لم يسبق ذكرها في مصادر التشريع  ... و نواجه أي مشاكل أو إنحرافات تحدث نتيجة  مفاهيم  دينية خاطئة  من خلال الوسطية  السمحية ..
-           أومأ برأسه متقبلاً تصحيح المعلومة قائلاً .. نعم .. نعم ... إسمح لي في الجزء الثاني من حلقة الليلة  أن أتطرق إلى موضوع يهم العامة  حيث فوجئنا في الحقبة الأخيرة بتقسيم الأديان و المذاهب .. مما تسبب  في إحداث  شتات بين الناس في ذلك الأمر  الذي يمس صميم الدين الصحيح  ... و أصبح الجميع  فجأة شيوخ و وعاظ .. كلاً يؤلف و ينتقد الفتاوى  ما بين التحريم و  الإستحلال ... فكيف  ترى مؤسسة الأزهر ذلك.. .و ما هي الحلول المتاحة من خلالكم لوقف ذلك التزاحم الذي يسبب البلبلة بين العامة في مجتمعاتنا العربية  المسلمة ..
-          الشيخ : أولاً  هذا الموضوع ليس بجديد  على الناس  ..فمنذ الأزل والناس في إختلاف  منذ  فرعون كما أبلغنا سبحانه و تعالى في قرآنه المجيد  بسم الله الرحمن الرحيم  ..إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين  و حتى في عهد المصطفى صلى الله عليه و سلم  و قبل رسالته     إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء  حتى الساعة و لكن  السؤال  الأهم الذي يجب أن يطرح يا أخي  ... لماذا في هذا الوقت تحديداً  يتم إثارة هذا كله ... مع الأسف الشديد يا أخي أقول لك ...  لأن  الناس إبتعدوا عن دينهم  و هجروا القرأن و سنة النبي صلى الله عليه و سلم  و بالتالي أصبح هناك فراغ  و إستغله  الخوارج و  أصحاب البدع  و أعداء الإسلام  فقسموا الدين  يبتغون نشر الفساد في الأرض  و  لا تنسى الأية الكريمة   ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا  ... لذلك فإن الصراع  و الفتن ستظل حتى النهاية
-          المذيع  : هنا أطرح عليك سؤالاً يا مولانا ... كيف يتم معالجة هذا لكي نعيد الناس إلى طريق الصواب  لانه كما تعلم أن الأعداء يمكرون و ينشرون الفتن لتقسيم المسلمين لإضعافهم و بالتالي السيطرة على الامة الإسلامية و تركيعها .
-          إبتسم الشيخ قائلاً : أصبت كبد الحقيقة يا أخي ... و أقسم بالله العظيم أن العلاج سهل جداً وهو بالرجوع إلى كتاب الله أو كما قال جلا علاه   ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا   و طبعاً  إحياء لسنة رسوله صلى الله عليه و سلم ... فإن كتاب الله هو السبيل الوحيد  لتطهير النفوس البشرية 
-          قاطعه  المذيع بإبتسامة مليئة خباثة ... إذن أنت تنادي يا شيخ بإحلال  شريعة الله مكان القانون المتعارف عليه الذي يحكمنا..
-          قال الرجل .. يا أخي  أنا لم أذكر ذلك صراحة و لكني أقصد إستيفاء الطرق  الشرعية  في المعاملات و في  مكارم الأخلاق  و في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر  .
-          قاطعه المذيع مرة أخرى  ... معنى ذلك  سوف تظهر قضايا  أكثر بلبلة في حال تم تطبيق الشريعة الإسلامية .... مثل تطبيق الحدود في السرقة و الزنا و القتل ... و قروض البنوك ومعاملة  الأديان الآخرى   إلخ إلخ ..
-          تنهد الشيخ و هو يحاور المذيع  .. أنت تقودنا إلى طريق  ملئ بالبلبلة يا أخي ... و ما أحاول أن أبينه لك بان كل البشر أصلهم واحد ... خلقنا الله من طين و وهبنا نعمة العقل و خيرنا بين الشر و الخير  .. و لأن النفس البشرية آمارة بالسوء إلا من رحم ربي  فهناك صراع داخلها ... و لعلاج ذلك الخلل  الإنساني  لا بد من إتباع المنهج الرباني الذي بينه لنا رب العزة في قرأنه و في سنة رسوله عليه أفضل الصلاة و السلام .
-          إبتسم المذيع  و هو يحاور الشيخ مرة آخرى   .............  

( يتبع )

     بقلم : يحيي فؤاد الشلقاني
  ملاحظات مهمة :

   مصادر المعلومات :

    قراءات في كتب و أبحاث و مقالات على الإنترنت
م


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق